أعلنت منظمة الصحة العالمية (المنظمة) اليوم عن توصياتها بشأن التركيبة الفيروسية المستخدمة للقاحات الإنفلونزا لموسم الإنفلونزا 2027 في نصف الكرة الجنوبي. وجاء هذا الإعلان في أعقاب مشاورة دولية بشأن تركيبة لقاحات فيروس الإنفلونزا.
وتسبب الإنفلونزا الموسمية كل عام حالات مرضية كثيرة ودخول أعداد كبيرة من المرضى إلى المستشفيات.
ويتعين تحديث تركيبة اللقاح بشكل دوري لأن فيروسات الإنفلونزا تتغير بشكل مستمر. وتستند الوكالات الوطنية المعنية بتنظيم اللقاحات وشركات الصيدلة حول العالم إلى توصيات المنظمة لتطوير اللقاحات وإنتاجها وترخيصها لموسم الإنفلونزا التالي. ويضمن ذلك التطابق الوثيق للقاحات مع الفيروسات المتوقع سريانها، مما يوفر أفضل حماية ممكنة من المرض الوخيم والوفاة.
وتجمع المنظمة مرتين كل عام الخبراء من المراكز المتعاونة معها والمختبرات التنظيمية الأساسية التابعة لها من أجل استعراض بيانات الترصّد المستمدة من الشبكة العالمية لترصد الأنفلونزا والتصدي لها وغيرها من المصادر، والتوصية بتركيبات اللقاحات لموسم الإنفلونزا التالي.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، مديرة قسم إدارة الأوبئة والجوائح في المنظمة: "على مدى 75 عاماً تقريباً، أثبتت شبكة المنظمة العالمية لترصد الإنفلونزا والتصدي لها الإمكانات الهائلة للتضامن العالمي في مجال الصحة العامة". وأضافت "إن التزام البلدان والمختبرات بتقاسم البيانات والفيروسات والخبرات يمكّن المنظمة من إصدار التوصيات المتعلقة باللقاحات في الوقت اللازم، ويعزز قدرتنا الجماعية على الكشف عن أخطار الإنفلونزا الناشئة والتصدي لها. وهو ما يعكس التعاون العالمي في مجال الصحة العامة على أفضل وجه".
وشهدت الفترة من شباط/ فبراير إلى آب/ أغسطس 2026 دوران فيروسات الإنفلونزا A(H1N1)pdm09 وA(H3N2) وB بنسب متفاوتة في مختلف أقاليم العالم، مسببةً المرض. وكانت فيروسات الإنفلونزا A هي السائدة في معظم الأقاليم، باستثناء شمال وغرب أفريقيا وأمريكا الشمالية وشرق آسيا، حيث كانت فيروسات الإنفلونزا B هي السائدة.
وتوصي المنظمة بأن تشمل تركيبة اللقاحات المعدّة للاستخدام في موسم الأنفلونزا 2027 في نصف الكرة الجنوبي ما يلي:
اللقاحات المحضرة من البيض
- فيروس من نوع A/Missouri/11/2025 (H1N1)pdm09؛
- فيروس من نوع A/Darwin/1454/2025 (H3N2)؛
- فيروس من نوع B/Tokyo/EIS13-175/2025 (سلالة B/Victoria).
اللقاحات القائمة على استنبات الخلايا أو البروتين المؤتلف أو الحمض النووي
- فيروس من نوع A/Missouri/11/2025 (H1N1)pdm09؛
- فيروس من نوع A/Darwin/1415/2025 (H3N2)؛
- فيروس من نوعB/Pennsylvania/14/2025 (سلالة B/Victoria).
وفي إطار الاستعراض، بحث الخبراء أيضاً الفيروسات الدائرة في أوساط الحيوانات، ولا سيما تلك التي تسبب العدوى للبشر. وتظل فيروسات الإنفلونزا الحيوانية المنشأ مصدر قلق جسيم بسبب قدرتها على التسبب بعدوى جائحة.
وتشمل هذه الاجتماعات المعقودة مرتين كل عام تقييماً مفصلاً لهذه الفيروسات واختيار فيروسات جديدة للقاحات التجريبية من بين فيروسات الإنفلونزا المعاصرة الحيوانية المنشأ، بحيث يمكن استخدامها سريعاً لتصنيع اللقاحات في حال ظهور خطر ينذر بحدوث جائحة.
ويمكن الاطلاع على معلومات عن الفيروسات الحيوانية المنشأ الجديدة المرشحة للقاحات على الموقع الإلكتروني للمنظمة.
نبذة عن منظمة الصحة العالمية
تكرّس منظمة الصحة العالمية جهودها لصون صحة جميع الناس وعافيتهم وتسترشد بالعلم وتقود وتناصر الجهود العالمية الرامية إلى منح الجميع، في كل مكان، فرصاً متساوية في التمتع بحياة آمنة وصحية. ونحن وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة التي تربط بين البلدان والشركاء والناس في الخطوط الأمامية في أكثر من 150 موقعاً، حيث نتولى قيادة استجابة العالم للطوارئ الصحية والوقاية من الأمراض ومعالجة الأسباب الجذرية للمشاكل الصحية وتوسيع نطاق إتاحة الأدوية والرعاية الصحية. وتتمثل مهمتنا في دعم جميع البلدان لتعزيز الصحة وتوفيرها وحمايتها. ويمثل موضوع يوم الصحة العالمي لعام 2026 الذي يحمل عنوان "معاً من أجل الصحّة، ادعموا العلم" حملة مستمرة على مدار عام كامل لتسليط الضوء على العلم بوصفه الأساس الذي ترتكز عليه حماية الصحّة والرفاه في جميع أنحاء العالم.