Jonathan Torgovnik/Getty Images/Images of Empowerment
عاملة صحية مجتمعية تقدم خدمات تنظيم الأسرة، السنغال
© الصورة

منظمة الصحة العالمية توسع الخيارات الآمنة لمنع الحمل

23 أيلول/سبتمبر 2026
بيان صحفي
جنيف
وقت القراءة

توصي منظمة الصحة العالمية (المنظمة) بمجموعة أوسع من خيارات منع الحمل الآمنة والفعالة التي تمكّن الناس من اختيار الوسيلة الأنسب لتلبية احتياجاتهم، من وسائل منع الحمل الطارئة إلى الزرعات الطويلة الأمد ووسائل منع الحمل المستقبلية للرجال.

وتشير التقديرات إلى أن 164 مليون امرأة ممن يرغبن في تأجيل الحمل أو تجنبه لا يستخدمن وسائل منع الحمل، مما يبرز الحاجة الملحّة إلى تحسين وتوسيع نطاق الوصول إلى وسائل منع الحمل.

وتهدف منظمة الصحة العالمية (المنظمة)، من خلال إصدارها الجديد "إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن توسيع خيارات منع الحمل"، إلى مساعدة البلدان على توسيع نطاق الوصول إلى وسائل منع الحمل المدعومة بأفضل الأدلة المتاحة.

ومن شأن ذلك أن يساعد في ضمان إتاحة طيف أوسع من الخيارات أمام الناس لتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة حول استخدام وسائل منع الحمل، واختيار أنسب الوسائل لهم وتحديد متى يجب تغييرها أو وقف استخدامها.

وتقدم الإرشادات الجديدة للناس طرقاً بديلة لاستخدام الوسائل الحالية. ولهذا الغرض، توصي المنظمة بإمكانية تناول حبوب منع الحمل الفموية المركبة لفترات ممتدة تصل إلى ستة أشهر أو بشكل متواصل لمدة تصل إلى سنة واحدة، كبدائل للاستخدام الدوري. وتدعم المنظمة استخدام زرعات منع الحمل لمدة تصل إلى خمس سنوات، مما قد يقلل الحاجة إلى عمليات استبدالها، والزيارات الطبية المتعددة وما يرتبط بها من تكاليف.

وتوصي المنظمة بعقار ميفيبريستون كخيار إضافي لمنع الحمل الطارئ، على أن يؤخذ في أقرب وقت ممكن وخلال خمسة أيام من الجنس غير المحمي. وتظهر الأدلة أن تناول ميفيبريستون بجرعات تتراوح بين 10 و50 ملغ من المرجح أن يكون آمناً وفعالاً بمستوى لا يقل عن وسائل منع الحمل الطارئ الأخرى.

وقالت باسكال ألوتي، مديرة قسم الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الأم والطفل والمراهق في المنظمة: "إن الحق في الاختيار مسألة تتعلق بالمساواة بين الجنسين." وأضافت: "وسائل منع الحمل ليست مقاساً واحداً للجميع. فالرجال والنساء بحاجة إلى مجموعة من الخيارات تعكس أحدث ما توصل له العلم والابتكار، على نحو يوازن بين مقابل سهولة الاستخدام، ومدى التدخل، والسلوك، والموثوقية، وسهولة الوصول. إن الاختيار الحقيقي يعني الثقة والسيطرة لاختيار وسيلة ما، أو تغييرها، أو إيقافها."

ويعني توسيع نطاق الوصول أيضاً تعزيز الوضوح بشأن الوسائل التي لا تدعمها أدلة كافية بعد. وفي هذا الصدد، دعت المنظمة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول عقار أورميلوكسيفين قبل إدراجه في برامج تنظيم الأسرة بسبب محدودية الأدلة المتاحة حالياً حول مأمونيته. وتوصي الإرشادات الجديدة أيضا بعدم إضافة حبوب منع الحمل التي تحتوي على كوينسترول إلى البرامج الوطنية لمنع الحمل بسبب محدودية الأدلة والتقارير عن أحداث جانبية خطيرة.

وفي حين توسع الإرشادات الجديدة قاعدة الأدلة المتاحة عن وسائل منع الحمل الحالية، تعمل المنظمة أيضا على توسيع نطاق خيارات وسائل منع الحمل المتاحة في المستقبل. فلدى الرجال اليوم عدد قليل نسبياً من وسائل منع الحمل الخاضعة لسيطرتهم – والتي تتمثل بشكل أساسي في الواقيات الذكرية، والانسحاب، وقطع القناة المنوية. ومع ذلك، حتى مع هذه الخيارات المحدودة، يعتمد نحو 30٪ من الأزواج على وسيلة منع حمل ذكورية.

وتتحدى أبحاث المنظمة افتراضاً قديماً يقول إن الرجال لن يقتنعوا باستخدام وسائل منع حمل جديدة. فأكثر من 75٪ من الأزواج الذين شملهم الاستطلاع أبدوا استعدادهم لاستخدام وسيلة منع حمل جديدة للرجال، بينما قالت أكثر من 85٪ من النساء إنهن يثقن بشركائهن الذكور لتحمل مسؤولية منع الحمل.

وللمساعدة في تحويل هذا الطلب إلى منتجات جديدة، أعدّت المنظمة أول ملف مواصفات منتج مستهدف لوسائل منع الحمل الذكورية، مبينةً الخصائص التي يجب أن تهدف الوسائل المستقبلية إلى تحقيقها، بما في ذلك المأمونية والفعالية والقبول والقدرة على تحمل التكلفة. ويتمثل الهدف في توفير توجيه أوضح للباحثين والجهات المموِّلة والمطوِّرين، والمساعدة في تشكيل سوق يعكس على نحو أفضل ما يريده الناس وما يحتاجون إليه.

وهناك عدة أبحاث جارية بشأن الوسائل الهرمونية وغير الهرمونية للرجال، وهناك العديد من النتائج الواعدة في تجارب سريرية متقدمة، مما يشير إلى أن وسائل منع الحمل الجديدة القابلة للعكس للرجال قد تصبح متاحة في السوق خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

وتهدف المنظمة إلى دعم البلدان في تحديث سياساتها وخططها لدعم برامج تنظيم الأسرة المدعومة بأفضل العلوم المتاحة.

ملاحظة للمحررين

نُشرت في مجلة "Contraception" الدراسة العالمية حول وسائل منع الحمل للرجال المذكورة أعلاه، والمعنونة "العوامل الاجتماعية السلوكية المرتبطة بالاستعداد لاستخدام وسائل منع حمل جديدة للرجال: دراسة مسحية مقطعية للشركاء الذكور والإناث في أربعة بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل".

نبذة عن منظمة الصحة العالمية

تكرّس منظمة الصحة العالمية جهودها لصون صحة جميع الناس وعافيتهم وتسترشد بالعلم وتقود وتناصر الجهود العالمية الرامية إلى منح الجميع، في كل مكان، فرصاً متساوية في التمتع بحياة آمنة وصحية. ونحن وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة التي تربط بين البلدان والشركاء والناس في الخطوط الأمامية في أكثر من 150 موقعاً، حيث نتولى قيادة استجابة العالم للطوارئ الصحية والوقاية من الأمراض ومعالجة الأسباب الجذرية للمشاكل الصحية وتوسيع نطاق إتاحة الأدوية والرعاية الصحية.

وتتمثل مهمتنا في دعم جميع البلدان لتعزيز الصحة وتوفيرها وحمايتها. ويمثل موضوع يوم الصحة العالمي لعام 2026 الذي يحمل عنوان "معاً من أجل الصحّة، ادعموا العلم" حملة مستمرة على مدار عام كامل لتسليط الضوء على العلم بوصفه الأساس الذي ترتكز عليه حماية الصحّة والرفاه في جميع أنحاء العالم.