منظمة الصحة العالمية
المستشفى التخصصي في عمان لعلاج المرضى الذين يجري إخلاؤهم من غزة بفضل برنامج مدعوم من منظمة الصحة العالمية.
© الصورة

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يزور الأردن تقديراً للتعاون الوثيق في مجال تقديم الخدمات الصحية والإغاثة الطارئة وتعزيز الصحة النفسية

الدكتور تيدروس يلتقي بجلالة الملك عبد الله الثاني، والجهات المانحة الرئيسية، وأطفال غزة الذين يتلقون العلاج في البلد. ودوق ودوقة ساسكس يقدمان دعمهما لأنشطة منظمة الصحة العالمية فيما يخص العمل في المجال الإنساني وصون الصحة النفسية.

25 شباط/فبراير 2026
بيان صحفي
عمان

اختتم اليوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (المنظمة) الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس أول يوم من زيارته الرسمية التي تستغرق يومين إلى المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً على الشراكة المتينة القائمة بين المنظمة والأردن في مجالات كل من التغطية الصحية الشاملة والصحة النفسية والعمل الصحي في المجال الإنساني.

ومثل لقاء الدكتور تيدروس اليوم بجلالة الملك عبد الله الثاني أبز محطات زيارته، ممّا يعكس أهمية هذه الزيارة الرسمية ودور الأردن في ميدان قيادة جهود تعزيز الصحة بوصفها أولوية وطنية وعالمية. وركزت المناقشات على تعزيز النظم الصحية، وزيادة إتاحة خدمات الرعاية الصحية، ودعم الاستجابة للطوارئ في الإقليم، وخصوصاً للشعب الفلسطيني، والمرضى الذين جرى إخلاؤهم من غزة إلى الأردن لأغراض العلاج، واللاجئين الذين يستضيفهم الأردن.

وتحدث الدكتور تيدروس قائلاً: "أود أن أعرب عن تقديري لجلالة الملك عبد الله الثاني على التزامه بالنهوض بالتغطية الصحية الشاملة. كما أتقدم بشكري لجلالته وللشعب الأردني على تضامنهم وكرمهم في تقديم الخدمات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، وهم معظمهم من غزة وسوريا، ممّن يقيمون في البلد.

وأضاف الدكتور تيدروس بالقول: "نعرب عن امتناننا للأردن على دوره القيادي الواسع النطاق في مجال العمل الإنساني، بما في ذلك مبادرة الممر الطبي لصاحب الجلالة التي تُقدّم بفضلها خدمات الرعاية الحاسمة الأهمية للأطفال المرضى والمصابين من غزة. وبذا يثبت الأردن للعالم باستمرار ما يعنيه حقاً وضع الصحة والإنسانية في المقام الأول."

كما زار الدكتور تيدروس خلال اليوم مستشفى يحظى بدعم المنظمة ويقدم خدمات رعاية متخصصة للأطفال الذين جرى إخلاؤهم من غزة. والتقى كذلك بمرضى شباب وأسرهم، وكذلك بالعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية الذين يزودون المصابين ومرضى السرطان والحالات الصحية الخطيرة الأخرى بالعلاجات المنقذة للأرواح. وسلطت الزيارة الضوء على أهمية ممر الإخلاء الطبي عبر الأردن وضرورة الحصول على دعم دولي مستدام لضمان إتاحة خدمات الرعاية الأساسية للأطفال وغيرهم ممّن تلزمهم.

وعقد أيضاً المدير العام اجتماعاً رفيع المستوى مع جهات شريكة في قطاع الصحة وبلداناً مانحة ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات خيرية لمناقشة الأولويات المتعلقة بالتمويل اللازم لتعزيز النظام الصحي في الأردن والعمل الصحي الجاري إنجازه في المجال الإنساني، بما يشمل توسيع نطاق خدمات الصحة النفسية ودعم البلدان التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين. ورحب الدكتور تيدروس بالتعاون الوثيق من جانب الجهات الشريكة والتزامها الراسخ بالاستثمار في قطاع الصحة بالأردن وعبر أنحاء الإقليم ككل.

وأجرى الدكتور تيدروس كذلك مناقشات ثنائية مع وزير الصحة، ركزت على تعزيز النظام الصحي الأردني والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة. وأثبت الأردن دوره القيادي العالمي في مجال تعزيز نهج الرعاية الصحية الأولية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما يشمل دمج الصحة النفسية، وضمان إتاحة خدمات الصحة النفسية للناس في إطار تقديم الرعاية الروتينية. وتواصل المنظمة دعم هذا العمل من خلال المبادرة الخاصة للمنظمة بشأن الصحة النفسية.

ورافق المدير العام خلال عدة فعاليات دوق ودوقة ساسكس، الأمير هاري وميغان، بصفتهما مؤسسي مؤسسة "أرتشويل الخيرية" ومؤيدين راسخين لعمل المنظمة. ودعمت مؤسسة آرتشويل مبادرات المنظمة التي شملت مجالات متنوعة بدءً بالإنصاف في إتاحة لقاحات كوفيد-19 ومروراً بالإخلاء الطبي وانتهاءاً ببرامج الصحة النفسية. وشارك أيضاً الأمير هاري بوصفه حليفاً للمنظمة في عملها بشأن صون الصحة النفسية، وسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الصحة النفسية في كل المجتمعات المحلية وحالات الطوارئ، مع إيلاء اهتمام خاص للرجال والشباب والأطفال.

وتحدث الدكتور تيدروس قائلاً: "أود أن أشكر شركائنا، بمن فيهم الأمير هاري دوق ساسكس وميغان دوقة ساسكس، الذين أسهم التزامهم بصون الصحة النفسية والعمل في المجال الإنساني في إبراز هذه القضية وتوفير الموارد اللازمة وبث الأمل في نفوس فئة هي من أشد فئات المجتمع ضعفاً في العالم، لأن تعاونهم يسهم في تعزيز مهمة المنظمة المتمثلة في ضمان تمتع الجميع بالصحة."

ومن جهته، تحدث الأمير هاري قائلاً: "يشرفني أن أنضم إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في الأردن، البلد الذي يعد مثلاً أعلى في مجال التعاطف والصمود والابتكار. ومن خلال عملنا مع مؤسسة أرتشويل الخيرية، فقد شهدنا أنا وزوجتي بشكل مباشر أثر جهود المنظمة في ميدان دعم الصحة النفسية وتقديم خدمات الرعاية المنقذة للأرواح أثناء الطوارئ. وسنضل ملتزمين التزاماً راسخاً بتعزيز الوعي، والحد من ممارسات الوصم، وزيادة إتاحة خدمات الدعم في مجال الصحة النفسية لجميع المتأثرين بالنزاعات والأزمات. فالصحة النفسية تؤدي دوراً جوهرياً في التعافي وصون الكرامة وإحلال السلام في الأجل الطويل، ونحن فخورون بالوقوف إلى جانب المنظمة وشركائها في كل أنحاء العالم لجعلها أولوية عالمية."

وسيقوم الدكتور تيدروس خلال اليوم الثاني من زيارته للبلد بزيارة المركز الوطني الأردني لإعادة تأهيل المدمنين، الذي يحظى بدعم المنظمة ويقدم خدمات طبية ونفسية واجتماعية متكاملة. كما سيلتقي الدكتور تيدروس بزعماء المجتمع المحلي ومنظمات نسائية، بما فيها الصندوق الهاشمي الأردني للتنمية البشرية، وسيزور مركز الملك حسين للسرطان لمناقشة التطورات الطارئة في مجال رعاية مرضى السرطان والتعاون الإقليمي.

وستُختتم الزيارة الرسمية بلقاءات إضافية مع شركاء يدعمون العمليات الإنسانية، ممّا يعزز الدور الحاسم الأهمية للأردن بوصفه مركزاً للإخلاء الطبي والاستجابة للطوارئ وقدرة نظامه الصحي على الصمود في الإقليم.