طلبت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية في الأسبوع الماضي الإفراج عن لقاحات إيرفيبو من المخزون العالميّ للقاحات مرض فيروس الإيبولا الذي يتولى إدارته فريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات (فريق التنسيق). وقد قُدِّم الطلب بشأن استعمال اللقاحات في مكافحة فاشية مرض فيروس بونديبوغيو المندلعة حالياً، علماً بأن لقاح إيرفيبو هو لقاح مرخص ومُوصى باستعماله في مكافحة فاشيات مرض فيروس إيبولا (المعروف سابقاً باسم فيروس إيبولا زائير). وأبلغ فريق التنسيق حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الاثنين بالإفراج فوراً عن 000 70 جرعة من اللقاح مبدئياً.
وتشمل هذه الكمية المخصصة 000 20 جرعة لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية لغرض فهم أثر اللقاح على فيروس بونديبوغيو، و000 50 جرعة أخرى للعاملين الصحّيين في الخطوط الأمامية بما يتماشى مع التوصيات الصادرة حالياً عن فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع التابع للمنظّمة.
ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان لقاح إيرفيبو يحمي البشر من فيروس بونديبوغيو. على أن البيانات الأولية المستمدة من المختبرات والدراسات التي أُجريت على الحيوانات تشير إلى أن اللقاح قد يوفر بعض الحماية ضد الفيروس. لذا، فإن من المتوقع أن تُقدّم التجربة السريرية بيّنات جديدة هامة لا يستغني عنها راسمو السياسات لإصدار توجيهات فيما يتعلق باستعمال لقاح إيرفيبو في المستقبل. ومن الضروري أن يحصل الأشخاص الذين يُعرض عليهم اللقاح، سواء أثناء إجراء التجربة أم بخلاف ذلك، على معلومات عن المخاطر والفوائد والقيود المحتملة بخصوص استعمال اللقاح في مكافحة فاشيات فيروس بونديبوغيو، وأن يُتاح أمامهم المجال لإبداء موافقتهم المستنيرة على ذلك.
وإن الجهات الشريكة في فريق التنسيق هي المنظّمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظّمة أطباء بلا حدود ومنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). كما يتولى تحالف غافي للقاحات توفير التمويل اللازم لمخزونات اللقاح.
وتعرب المنظّمة والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ترحيبهما بتخصيص لقاحات الإيبولا لجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي ظل استمرار فاشية المرض في الاندلاع حالياً وبناءً على البيّنات المتاحة، تُؤيّد المنظّمة والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جمهورية الكونغو الديمقراطية في تركيز جهودها على حماية شعبها، واتباع نهج تقوده المجتمعات لتمكينها من أداء دور أساسي في جهود الاستجابة.
كما توحد المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمنظّمة جهودهما في العمل على تزويد حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالدعم اللازم لحماية المجتمعات المتضررة وإنقاذ الأرواح وإنهاء فاشية فيروس إيبولا بونديبوغيو، وتعملان في الوقت نفسه على توليد البيّنات العلمية اللازمة لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال التأهب لمواجهة الفاشيات في المستقبل.
ملاحظة للمحررين
كان فريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات (فريق التنسيق) قد شُكّل خلال عام 1997 في أعقاب اندلاع فاشيات كبيرة من التهاب السحايا في أفريقيا، بوصفه آلية لإدارة وتنسيق عملية إتاحة إمدادات اللقاحات والمضادات الحيوية خلال الطوارئ للبلدان أثناء اندلاع كبرى الفاشيات. وإن الجهات الشريكة والهيئات التأسيسية في فريق التنسيق هي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظّمة أطباء بلا حدود ومنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظّمة الصحّة العالميّة. وتتمثل المهمة الأساسية لفريق التنسيق في إتاحة اللقاحات المرخصة لمكافحة الكوليرا والتهاب السحايا والحمى الصفراء ومرض فيروس الإيبولا، وضمان الإنصاف في إتاحتها أثناء اندلاع الفاشيات.
مخزون لقاحات الإيبولا: يتولى فريق التنسيق إدارة المخزون الاحتياطي للطوارئ من لقاحات الإيبولا منذ كانون الثاني/ يناير 2021، والذي أُنشئ بوصفه أداة إضافية لمكافحة فاشيات فيروس الإيبولا (المعروف سابقاً باسم فيروس إيبولا زائير). وجرى منذ إنشاء آلية فريق التنسيق لمكافحة الإيبولا في عام 2021 وحتى تموز/ يوليو 2026 تخصيص أكثر من 000 56 جرعة من لقاح إيرفيبو لأغراض الاستجابة لفاشيات فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما استُعملت 000 167 جرعة إضافية في شن حملات لوقاية العاملين الصحّيين في الخطوط الأمامية بجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو وكينيا وسيراليون وأوغندا.