PAHO/ آري سيلفا
© الصورة

منظمة الصحة العالمية تمنح جزر البهاما شهادة القضاء على انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل

22 نيسان/أبريل 2026
بيان صحفي
جنيف/ واشنطن العاصمة/ ناسو

في إنجاز تاريخي للصحة العامة في منطقة البحر الكاريبي، تهنئ منظمة الصحة العالمية (المنظمة) جزر البهاما لأنها أصبحت أحدث بلد في منطقة البحر الكاريبي يحصل على إشهاد بالقضاء على انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل.

قال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة: "أهنئ جزر البهاما على هذا الإنجاز الرائع الذي يتوّج سنوات من الالتزام السياسي ومن تفاني العاملين الصحيين. بضمان ولادة الأطفال خالين من فيروس العوز المناعي البشري، فإننا نؤمّن مستقبلا أكثر إشراقا يتمتع فيه الجيل القادم بقدر أكبر من الصحة."

وقال الدكتور جارباس باربوسا مدير منظمة الصحة للبلدان الأمريكية، ومدير المنظمة الإقليمي للأمريكتين: "إن هذا الإنجاز يعكس التزاما سياسيا مستمرا وقيادة وطنية قوية، إلى جانب تفاني القوى العاملة الصحية وتعاطفها. واستشرافاً للمستقبل، فإن هذا الإنجاز التاريخي لا يسجل مجرد لحظة للشعور بالفخر على الصعيد الوطني، بل هو أيضا فرصة للبناء على هذا النجاح، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء فيروس العوز المناعي البشري وغيره من الأمراض السارية بوصفها أخطاراً تحدد الصحة العامة في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي والأمريكتين."

أسس النجاح

حققت جزر البهاما هذا الإنجاز التاريخي عن طريق ريادة نموذج شامل وشمولي للرعاية الصحية. وكان العامل الرئيسي لهذا النجاح هو توفير الرعاية الشاملة السابقة للولادة لصالح جميع الحوامل، بغض النظر عن الجنسية أو الوضع القانوني، في جميع المرافق العامة والخاصة. وتدعم هذا النهجَ شبكةُ مختبرات قوية ومتكاملة وبروتوكول اختبار دقيق يفحص النساء في أول موعد سابق للولادة ومرة أخرى في الثلث الثالث من الحمل.

وتدخلات القضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل في جزر البهاما مدمجة بالكامل في معايير ومقاييس الرعاية السابقة للولادة، وتُنفذ في إطار برنامج صحة الأم والطفل. ويتولى برنامج صحة الأم والطفل التنسيق مع البرنامج الوطني للأمراض المعدية الذي يشرف على الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري والعدوى الأخرى المنقولة جنسياً . ويشمل ذلك اعتماد العلاج الوقائي قبل التعرض بهدف الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري، الذي يُقدم أيضا إلى الحوامل. وضماناً لاستمرارية الرعاية، يحافظ النظام الصحي على المتابعة الكافية للأمهات المصابات بفيروس العوز المناعي البشري والرضع المعرضين له، ويوفر صرف الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لعدة شهور، ويقدم العلاج من العدوى المنقولة جنسياً وخدمات تنظيم الأسرة بالمجان.

قال الدكتور مايكل دارفيل، وزير الصحة والعافية في جزر البهاما: "لقد ظلت جزر البهاما لسنوات تعمل بجد لمعالجة الحالة التي آل إليها فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز. وشارك عدد كبير من الناس في تحقيقنا لهذا الإنجاز العظيم – ممرضاتنا في نظام الصحة العامة، وممرضاتنا وأطباؤنا في نظام الرعاية الصحية المتخصصة، وامتد ذلك إلى جميع العيادات المنتشرة في أرخبيلنا."

ومن كوبا، وهي أول بلد في العالم يحصل على الإشهاد، إلى البرازيل التي حصلت على الإشهاد في العام الماضي، تنضم جزر البهاما الآن إلى مجموعة مرموقة تضم 12 بلداً وإقليماً في إقليم الأمريكتين في طليعة حركة القضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل. وستواصل جزر البهاما ما تبذله من جهود لإدامة هذه المعايير عن طريق الرعاية الأولية المتكاملة والترصّد المستمر.

الطريق إلى التخلص من المرض

للحصول على إشهاد من المنظمة، يجب أن تثبت البلدان أنها داومت على ما يلي:

  • خفض معدل انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل إلى نسبة أدنى من 2٪؛
  • وتحقيق أقل من 5 إصابات جديدة بفيروس العوز المناعي البشري للأطفال لكل 1000 مولود حي؛
  • والحفاظ على تغطية بنسبة 95٪ أو أكثر بالرعاية السابقة للولادة، واختبار فيروس العوز المناعي البشري، وتوفير العلاج للحوامل.

وقالت أنوريتا برينز، المديرة المساعدة العالمية لشؤون فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز في اليونيسيف: "لطالما كانت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منارة للتقدم في هذا الجهد العالمي. فمن كوبا، وهي أول دولة في العالم تحصل على الإشهاد، إلى إشهاد البرازيل في العام الماضي، والآن جزر البهاما، يواصل الإقليم الريادة بطموح وإصرار. واليوم، أصبح أكثر من نصف البلدان والأقاليم التي حققت القضاء على العدوى يأتي من هذا الإقليم. وهذا موروث قيادي يلهم العالم."

وقالت ويني بيانييما، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز: "تثبت جزر البهاما أنه يمكن القضاء على انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل وغيره من العدوى المنقولة جنسيا. ويعكس هذا الإنجاز الإرادة السياسية للاستثمار المستمر في الرعاية الصحية الأولية وعمل الفرق الصحية والأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري والأشد تضرراً منه. وعندما تتمكن النساء من إجراء الفحوصات في وقت مبكر من الحمل، ويبدأن العلاج بسرعة، وتظللن تحت الرعاية، تتاح لكل طفل فرصة أفضل لخلوه عند الولادة من فيروس العوز المناعي البشري وغيره من العدوى المنقولة جنسيا."

ويشكل نجاح البرازيل جزءاً من مبادرة القضاء الموسع على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل ("EMTCT Plus") الأوسع نطاقاً، التي تهدف إلى القضاء على انتقال فيروس العوز المناعي البشري والزهري والتهاب الكبد B ومرض شاغاس الخلقي من الأم إلى الطفل. وقد أُدمجت هذه المبادرة التي يجري تنفيذها بالتعاون مع اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في مبادرة منظمة الصحة للبلدان الأمريكية للقضاء على الأمراض، التي تشكّل جهداً إقليمياً للقضاء على أكثر من 30 مرضاً سارياً وحالة صحية ذات صلة في الأمريكتين بحلول عام 2030.